Sunday, July 03, 2005

أهلا بالآتي من زحام المدينة
*************************
أهلا بالآتي من زحام المدينة.. أهلا بالمقيم في عويل الضجيج.. المنتمي إلى ما أراد.. إن قسراً رأى ذلك أو حباً. لن نختلف في البحث عن مصطلحات تقربنا.. ولن نبتعد لأننا لم نتفق في مكان (الرؤية). أمتطِ صهوة هذا (الهذيان) ودَعني أرسل لك شيئاً مني فنحن على هذه الشبكة كلنا مجرد (نصوص). أنا، حين أبصر في مرآة الكتابة وجهي، أراني قليلا، لا بل بالكاد أراني. أتبينني بالرمز ليس أكثر، فهنا خط أزرق بطول خنصر يشير إلى غرق عميق لا يبان له جذر، وهناك لطخة خضراء تحيلني إلى اللامتناهي من الذاكرة والحلم والخيال، وثمة إيقاع لوني يتناهى منه أصداء انفعال وألفة وألم وحبّ وتأمل وإشراق... كلها استعارات مسكونة بالجاذبية الأرضية لما أحياه، لكنها بالكاد تزن وزنه. كتابتي تستبطنني إلى حدٍ ما، وتقريباً تبوح بمعناي، لكني أبقى عصيّا على لغتي في أن تقولني ملء فمها بكل الإيقاعات الوجدانية والتضاريس النفسية التي تغور في كلمة "ذاتي". أهلا بالآتي من زحام المدينة.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home